نضال سيجري .. أبدع في “ضيعة ضايعة” وهزمه “السړطان” قبل تحقيق أحلامه وهذه كانت وصيته!

موقع أيام نيوز

وقال إن الأطباء نصحوا شقيقه بعد انتهاء جلسات الأشعة الـ 33 لحنجرته في بيروت في الشهر الأول من العام 2010 بعدم الكلام إلا بالحد الأدنى ريثما ترمم الحنجرة ذاتها من آثار الأشعة المحرقة، وعدم التعرض للبرد لاسيما أن الشتاء كان قاسياً آنذاك.

وتابع: لكنه ما إن غادر معه أبواب بيروت تجاه دمشق حتى بدأ نضال يعد العدة ويجري اتصالاته استعداداً للمغادرة إلى منطقة كسب حيث كان المخرج وكامل الكادر الفني لمسلسل “ضيعة ضايعة” بجزئه الثاني بانتظاره هناك لبدء التصوير.

وكشف أن جدلاً بيزنطياً حامي الوطيس دار بينه وبين شقيقه الراحل، مذكراً إياه بتوصية الأطباء وضرورة الالتزام بها إن أراد بقيةً من حياة، ولكن الفنان الراحل كان يذكره بدوره بآداب المهنة والتزامه الأخلاقي تجاهها ولو كلفه ذلك البقية الباقية من الحياة.

وهكذا خالف نضال كل ما أوصى به أطباؤه وناصحو، حيث صور كامل المسلسل في أعالي الجبال وبمشاهد جُلها خارجية بدرجات حرارة تحت الصفر، وصورت كامل مشاهد نضال بإجهادٍ كبير لحنجرته التي لم تكن قد تعافت بعد، حيث بدأت علائم الانتكاسة الصحية لنضال مع نهاية الجزء الثاني معلنةً شارة البداية لرحلة العڈاب التي رافقته حتى يومه الأخير.

آخر صورة للراحل نضال سيجري

من ناحية ثانية، أكد فواز سيجري الشقيق الآخر للنجم الراحل أن نضال كان في غيبوبة لأيام طويلة، ليستفيق قبل يومين لوقت قصير قال فيه كلاماً مؤثراً: “سوريا يا فواز”. ثم انهمر الدمع من عينيه وعاد بعدها إلى الغيبوبة مجدداً قبل أن يفارق الحياة.

واستذكر فواز موقفاً لنضال حين توجه إلى بيروت لإجراء عملية استئصال للحنجرة، عندما لم يتمكن من مرافقته إلى لبنان، وقال: اتصلت به وقلت له بأنني آسف لعدم قدرتي على مرافقتك إلى هناك.. فكان جواب نضال: “مو المهم حنجرتي ولا العملية.. المهم البلد.. سوريا أهم يا فواز”.

خطوة تطوعية

ضمن خطوة تطوعية شبابية نحو تكريم شخصيات سورية تركت بصمة في تاريخ بلدها، أطلق فريق “قطرات ملونة” التطوعي في محافظة اللاذقية مشروع “وجوه”، الذي جسد تلك الشخصيات من خلال رسمها على جدران في شوارع المدينة.

وحمل المشروع الأول صورة للراحل نضال سيجري (1965- 2013)، على الحائط المقابل لمقهى قصيدة نثر عام 2016.

معلومات قد لا تعرفونها عن نضال سيجري

بعد استئصال حنجرته، ظهر نضال سيجري في دورين صامتين، في مسلسلي “​بنات العيلة​” و”الأميمي” عام 2012.

تعاون فنياً مع المخرج ​الليث الحجو ​في ثلاثة مسلسلات هي “​الخربة​” عام 2011 و”الأرواح العاړية” عام 2012 و”سنعود بعد قليل” 2013.

لقبه محبوه وبعض النقاد بـ”​تشارلي تشابلن​ العرب” عن دوره في مسلسل بـ”ضيعة ضايعة”، بدور “أسعد خرشوف”.

قام سيجري بإخراج فيلم “طعم الليمون”، الذي تناول فيه يوميات عائلات نازحين سوريين من الجولان السوري، إضافة إلى مهجرين عراقيين اجتمعوا في منزل واحد، في حي فقير.

قام بالمشاركة في عدة أفلام ممثلاً مثل “الطحين الأسود” و”خارج التغطية” و”حاډثة على الطريق” و”الترحال” و”زهرة الرمان”، وغيرها.

نضال سيجري وعائلته

تم تكريم نضال سيجري في إطار الدورة الخامسة عشرة لمهرجان دمشق المسرحي في 2010، وكرمه مسرح بابل في العراق بعد رحيله بعرض مسرحية “حمام بغدادي” التي كانت من إخراجه.

أصبح عضواً في نقابة الفنانين السوريين في 1991، كان متزوجاً من الكاتبة سندس برهوم، ولديه منها ولدين.

ولد وډفن في اللاذقية، لكن تعود أصوله إلى قرية تسمى “سيجر”، في ريف إدلب الغربي.

 

تم نسخ الرابط